علي بن أبي الفتح الإربلي
81
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
غَيْرُهُ هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَعَجَمِيٍّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ زَحْفٍ « 1 » وَهُوَ الَّذِي صَبَرَ مَعَهُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ ( يَوْمُ الْمِهْرَاسِ يَوْمُ حُنَيْنٍ وَهُوَ الْحَوْضُ مِنَ الْحِجَارَةِ أَيْضاً وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشِدَّتِهِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْهَرْسِ وَهُوَ الدَّقُّ ) وَهُوَ الَّذِي غَسَّلَهُ وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ ص وَنَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ اجْلِسْ وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَذَهَبْتُ لِأَنْهُضَ بِهِ فَرَأَى مِنِّي ضَعْفاً فَنَزَلَ وَجَلَسَ وَقَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ص اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ قَالَ فَنَهَضَ بِي قَالَ فَإِنَّهُ تَخَيَّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ « 2 » عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَبَيْنَ [ مِنْ ] يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص اقْذِفْ بِهِ فَقَذَفْتُ بِهِ فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ ثُمَّ نَزَلْتُ وَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ص نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَمِنْهُ عَنْ حَدِيثٍ فِي آخِرِ الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ لَا أَعْرِفُ أَنَّ عَبْداً لَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ سَبْعاً وَمِنْهُ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص " وَمِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَإِمَّا أَنْ تَخْلُونَا بِهَؤُلَاءِ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ قَالَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ لَمْ يَعْمَ قَالَ فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا قَالَ فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَهُوَ يَقُولُ أُفٍّ وَتُفٍّ « 3 »
--> ( 1 ) الرخف : الجهاد ولقاء العدو في الحرب . ( 2 ) المزاولة : المحاولة والمعالجة . ( 3 ) يقال اما له اي قذرا له والتنوين للتنكير وتف اتباع له وفيها سبع لغات بالحركات الثلاث منونة وغير منونة وافى ( ه م )